أزمة مضيق هرمز تكشف ازدواجية المعايير وتهدد الاقتصاد العالمي – الأسبوع
وصف الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص فى القانون الدولي العام، التصعيد المتبادل بين حول مضيق هرمز بأنه حرب تدمير متعمدة للقانون الدولي يتحمل مسؤوليتها الطرفان بالتساوي، محذرًا من أن التعنت الأمريكي الإيراني المشترك سوف يشعل العالم بأزمات اقتصادية وإنسانية كارثية.
وأوضح الدكتور مهران في تصريحات لـ «الأسبوع»، أن إعادة إيران إغلاق مضيق هرمز اليوم السبت جاء ردًا مباشرًا على استمرار الحصار البحري الأمريكي الشامل على الموانئ الإيرانية الذي بدأ في 13 أبريل رغم وقف إطلاق النار، مؤكداً أن كلا الطرفين يرتكب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي دون أي مبرر قانوني.
وأشار إلي أن إيران تنتهك اتفاقية قانون البحار بإغلاقها مضيق هرمز الذي يمر عبره 20 بالمئة من نفط العالم، بينما تنتهك الولايات المتحدة نفس الاتفاقية بفرضها حصارًا بحريًا غير قانوني في وقت السلم ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، موضحًا أن القيادة المركزية الأمريكية أصدرت توجيهات لإعادة 21 سفينة ونشرت عشرة آلاف جندي على 12 سفينة حربية لخنق إيران اقتصاديًا.
وأكد أن اللجنة القانونية للمنظمة البحرية الدولية أدانت إغلاق إيران للمضيق، لكنه شدد على ضرورة إدانة الحصار الأمريكي أيضًا بنفس القوة، موضحًا أن القانون الدولي لا يعرف الكيل بمكيالين، مؤكدًا أن الطرفين يستخدمان الملاحة الدولية كرهينة لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
ودعا الدكتور مهران مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسئولياته وإصدار قرار ملزم فوري بموجب الفصل السابع يأمر الطرفين معًا برفع جميع القيود على الملاحة الدولية ووقف هذه الحرب، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مسئول عن ضمان حرية المرور وسلامة السفن، محذراً من أن بقاء الوضع الحالي يعني انهيار النظام القانوني الدولي وتحول العالم إلى شريعة الغاب.
وأشار إلى أن تعنت واشنطن بإصرارها على الحصار وتعنت طهران بإصرارها على الإغلاق، يعكسان حقيقة مؤلمة وهي أن العالم اليوم يحكم خارج إطار القانون أو حتى العقل، محذرًا من أن استمرار هذا المسار سيقود حتمًا إلى كارثة اقتصادية عالمية تطال الجميع دون استثناء، مطالبا المجتمع الدولي كله بالضغط بشكل عاجل على كل الأطراف لوقف هذه الانتهاكات قبل فوات الاوان.
اقرأ أيضاًالحرس الثوري يطلق النار على سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز بعد قرار إغلاقه
الخارجية الإيرانية: نريد إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا والحرب لن تؤدي لأي حل
الأزمة تتصاعد.. إيران ترفض عقد الجولة الثانية من المفاوضات مع أمريكا
Comments are closed.