اتفاق إيران وأمريكا وُقِّع.. لكن ترامب يرفض دفع سنت وصندوق 300 مليار أمام جدار العقبات القانونية

لقاء المستشار الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي على قناة الشرق السعودية.. وُقِّع الاتفاق وفُتح هرمز والعالم تنفّس.. لكن الدكتور مهران يضع الجميع أمام التحديات الحقيقية التي لم يتحدث عنها أحد بعد.

البند السادس في المذكرة ينص صراحةً على أن الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها الإقليميين تتعهد بخطة إعادة إعمار لإيران بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار. لكن ترامب أعلن في الوقت ذاته أنه لن يدفع سنتاً واحداً لإيران مشيراً إلى أن دول المنطقة هي من ستتحمل هذه الفاتورة. فمن يدفع فعلاً وكيف؟

والأصعب من ذلك أن الحرس الثوري الإيراني لا يزال مدرجاً على قائمة المنظمات الإرهابية الأمريكية وأن العقوبات المفروضة بموجب قوانين أمريكية داخلية لا يمكن رفعها بمجرد توقيع مذكرة تفاهم بل تحتاج إلى موافقة الكونغرس. فكيف يمكن لأي شركة استثمارية دخول السوق الإيرانية في ظل هذه العقبات القانونية الضخمة؟

يكشف الدكتور مهران أن الاتفاق يواجه ثلاثة جدران قانونية صلبة لم يجبها النص بعد. الجدار الأول أن رفع العقوبات مشروط بخطوات نووية موثقة من إيران وأن فانس أكد أن الإفراج عن الأصول المجمدة لن يتم قبل اتخاذ إيران خطوات ملموسة للتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب مما يعني أن المال لن يتدفق قريباً. والجدار الثاني أن الحرس الثوري المدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية يجعل أي تعاملات مصرفية أو استثمارية مع الاقتصاد الإيراني عرضة للملاحقة القانونية الأمريكية في ظل قانون العقوبات المصرفية. والجدار الثالث أن المذكرة لم تشمل الملف الصاروخي الإيراني الذي يمثل اشتراطاً أمريكياً وإسرائيلياً صارماً ويهدد بتفجير مفاوضات الستين يوماً القادمة قبل أن تبدأ. والحل القانوني الوحيد الممكن هو اتفاق شامل ملزم يتجاوز مذكرة التفاهم ويُدرج في قرار من مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع حتى يكون له قوة إلزامية تتجاوز القرارات التنفيذية الأمريكية وتحميه من تقلبات السياسة الداخلية.

شاهد الآن.. الاتفاق وُقِّع لكن التحديات الحقيقية لم تبدأ بعد
اشترك وفعّل جرس الإشعارات

#دكتور_محمد_مهران
#صندوق_300_مليار_إيران
#تحديات_اتفاق_إيران_أمريكا
#الحرس_الثوري_والعقوبات
#القانون_الدولي

Comments are closed.