الضربات الإسرائيلية على لبنان تكشف مخططها الشامل
قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، إن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، التي جاءت متزامنة مع الحرب على إيران، جريمة إسرائيلية جديدة، مؤكدًا أن هذا التوسع في نطاق الحرب يكشف بوضوح المخطط الإسرائيلي الشامل لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، موضحًا أن القانون الدولي يدين هذا العدوان المتعدد الجبهات ويصنفه كـ جرائم حرب ممنهجة، محذرًا من أن إسرائيل تستغل الفوضى الإقليمية الناتجة عن الحرب على إيران لتنفيذ أجندتها التوسعية في لبنان والضفة الغربية وسوريا في آن واحد.
الضربات الإسرائيلية على لبنان تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان
وأكد مهران فى تصريح لفيتو، أن الضربات الإسرائيلية على لبنان، التي استهدفت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع الشمالي، تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان، موضحًا أن المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي أي دولة، مؤكدًا أن لبنان لم يشن أي عدوان على إسرائيل يبرر هذه الضربات، محذرًا من أن الذريعة الإسرائيلية بأن حزب الله يشكل تهديدًا لا تبرر قانونيًا قصف دولة ذات سيادة.
وأضاف أن توسيع نطاق الحرب ليشمل لبنان بالتزامن مع الحرب على إيران، يكشف استراتيجية إسرائيلية واضحة، موضحًا أن تل أبيب تحاول استغلال انشغال إيران بالدفاع عن نفسها وانشغال العالم بالحرب الدائرة لتوجيه ضربات استباقية لحزب الله قبل أن يتدخل بقوة لدعم إيران، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لتحييد محور المقاومة بالكامل في ضربة واحدة شاملة، محذرًا من أن هذا المخطط الخطير يهدف لإعادة رسم خريطة المنطقة بالكامل حسب ما أكده الرئيس الإسرائيلي.
الفكر الصهيوني يحلم منذ عقود بدولة تمتد من النيل إلى الفرات
ولفت أستاذ القانون الدولي إلى الارتباط الواضح بين الحرب على إيران والعدوان على لبنان ومشروع إسرائيل الكبرى، موضحًا أن الفكر الصهيوني يحلم منذ عقود بدولة تمتد من النيل إلى الفرات، تشمل أجزاء من مصر والأردن ولبنان وسوريا والعراق، مؤكدًا أن تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي حول أحقية إسرائيل في أراضٍ عربية واسعة تعكس هذا المخطط التوسعي، محذرًا من أن الحرب الحالية على إيران ولبنان تمثل خطوة عملية نحو تنفيذ هذا الحلم الاستعماري.
القانون الدولي واضح في رفض أي مشاريع توسعية
وحذر مهران من أن القانون الدولي واضح في رفض أي مشاريع توسعية، موضحًا أن مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة مكرس في قرارات الأمم المتحدة منذ عقود، مؤكدًا أن قرار مجلس الأمن 242 ينص صراحة على عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب، محذرًا من أن مشروع إسرائيل الكبرى يتناقض كليًا مع هذا المبدأ الأساسي.
وأكد أن استهداف لبنان في هذا التوقيت يعكس أيضًا رغبة إسرائيلية في فتح جبهات متعددة لإنهاك محور المقاومة، موضحًا أن إسرائيل تدرك أن حزب الله يمتلك ترسانة صاروخية ضخمة قادرة على تدمير البنية التحتية الإسرائيلية، مؤكدًا أن تل أبيب تحاول ضرب حزب الله قبل أن يضربها، محذرًا من أن هذه الاستراتيجية قد تفشل وتؤدي لتوسع الحرب لتشمل لبنان بالكامل.
ويرى الدكتور مهران إن المخطط الإسرائيلي يجب أن يواجه برد عربي موحد، داعيًا لموقف عربي حاسم يرفض التوسع الإسرائيلي ويدعم لبنان وإيران في مواجهة العدوان، محذرًا من أن السكوت اليوم يعني خسارة المنطقة كلها غدًا.