ضربة قاصمة لجماعة الإخوان.. مصادرة مليارات وسجن لـ20 عامًا

0


خطّ قلم الرئيس دونالد ترامب، سطرًا فارقًا في مصير الإخوان بعد قرابة قرن من تأسيسها، ووضع الجماعة في مواجهة تداعيات مالية وسياسية وأمنية.
ووقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أمرًا تنفيذيًا بتصنيف فروع جماعة الإخوان «كمنظمات إرهابية أجنبية»، خاصة في لبنان ومصر والأردن، أكد العديد من المراقبين أنه شكّل ضربة قاصمة للجماعة.

وإثر الخطوة الأمريكية، قال الباحث المصري في شؤون الإسلام السياسي، طارق أبوالسعد، إن الإخوان باتت أمام «لحظة وجودية حاسمة»، مؤكدًا أن سمعة الإخوان في الغرب تدهورت بشدة خلال الأعوام الأخيرة؛ بسبب ارتباطها بشبهات غسل الأموال والتحركات المتطرفة.
وقال أبوالسعد إن الإخوان «مستعدون لهذه اللحظة منذ سنوات»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الظروف الحالية هي الأكثر خطورة عليهم. وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها ولاية تكساس الأمريكية في السابق وكذلك مراجعات بعض الدول الأوروبية، كانت بمثابة «اختبار أولي لما قد يحدث إذا صدر قرار أمريكي شامل». وحول التداعيات المتوقعة لقرار ترامب، أوضح أبوالسعد أن التصنيف «سيقلّص حركة قادة الجماعة، ويقيد تدفقات المال، ويحد من إنشاء الشركات التي كانت تمثل غطاءً لحركة الأموال في أفريقيا وغيرها»، لافتًا إلى أن تأثير القرار سيمتد إلى الملفات المالية والاستثمارية والإعلامية المرتبطة بالتنظيم الدولي.

وأشار إلى أن الجماعة بدأت بالفعل البحث عن ملاذات آمنة، مثل ماليزيا والبوسنة والهرسك وبعض دول أفريقيا، مضيفًا أن «منتدى كوالالمبور» قد يمثل مظلة فكرية أو تنظيمية بديلة قد تُستخدم لتأمين وجود الجماعة في المرحلة المقبلة.
من جانب آخر رأى الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأميركية والأوروبية للقانون الدولي، أن القرار سيؤدي لمصادرة أموال وممتلكات ضخمة وملاحقات قانونية واسعة للمنتمين وعقوبات صارمة قد تصل إلى السجن لعقود.

كما أوضح في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت أن القانون الأميركي يفرض عقوبات قاسية على المنظمات المصنفة إرهابية، مؤكدًا أنه يمنح السلطات صلاحيات استثنائية واسعة للتعامل مع هذه المنظمات تشمل التجميد الفوري لجميع الأصول والمصادرة والملاحقة الجنائية. وأكد مهران أن القانون الأميركي يلزم بتجميد فوري لجميع الحسابات المصرفية والعقارات والاستثمارات والممتلكات العقارية والمنقولة والأسهم والسندات وجميع الأصول المالية المرتبطة بالجماعة أو بأعضائها البارزين.

إلى ذلك، أشار إلى أن المصادرة ستطال أموالاً ضخمة، خاصة أن الإخوان يمتلكون شبكة معقدة من الاستثمارات والشركات والجمعيات الخيرية في الولايات المتحدة تقدر بمئات الملايين من الدولارات وبالطبع كل هذه الأصول ستكون عرضة للمصادرة.
ولفت إلى أن الملاحقة القانونية ستشمل جميع المنتمين للجماعة، خاصة أن القانون الأميركي يجرم عضوية المنظمات الإرهابية، ويعاقب عليها بالسجن لفترات طويلة قد تصل لعقدين من الزمن، حتى لو لم يرتكب الشخص أي عمل إرهابي مباشر.

 وأوضح أن «من يثبت انتماؤه للجماعة سيواجه عقوبات متعددة، تشمل السجن من 10 إلى 20 سنة للعضوية النشطة والغرامات المالية الضخمة والترحيل الفوري لغير الأميركيين وسحب الإقامات والجنسيات الممنوحة وإدراج الأسماء على قوائم الإرهاب الدولية والمنع من السفر للولايات المتحدة أو دول حليفة».

ومن جانبه، يرى خبير الحركات الإسلامية، إسلام الكتاتني، أن قرار الرئيس الأمريكي ترامب، بتصنيف أفرع الإخوان، كمنظمات إرهابية، ستكون له تداعيات شديدة على مستقبل الجماعة، وقد يدفع دولًا في الاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية إلى اتخاذ خطوات مماثلة، ما سيؤدي إلى تضييق الخناق على التنظيم، وربما دفعه إلى الانقسام أو إعادة إنتاج نفسه بصورة مختلفة.

المصدر: عواصم – وكالات:



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.