قرار البرلمان الأوروبي لمواجهة تمويل الإخوان يمنع التوغل المؤسسي للتنظيم في الخارج
أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام أن تصويت البرلمان الأوروبي في الثامن من أكتوبر 2026 بأغلبية 381 صوتاً مقابل 167 صوتاً في جلسته العامة بستراسبورغ على قرار يدعو إلى استراتيجية أوروبية موحدة لمواجهة ما وصفه بالتغلغل السياسي الإسلاموي وتتبع شبكات تمويل جماعة الإخوان يُمثّل تحولاً نوعياً في المقاربة الأوروبية التي انتقلت من التحذير اللفظي إلى التأطير المؤسسي.
وأوضح الدكتور مهران في تصريحات خاصة لـ الدستور، أن القرار يرتكز قانونياً على مبدأ الشفافية المالية المُقنَّن في توجيهات الاتحاد الأوروبي لمكافحة غسيل الأموال وعلى الإطار الأوروبي لتحديد مصادر تمويل المنظمات غير الحكومية إذ يطالب بتتبع مسار الأموال الأوروبية المدفوعة لكيانات إسلامية وقطع التمويل عن المنظمات المرتبطة بالإخوان واستبعاد منتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين فيميسو من المؤسسات الأوروبية.
وأضاف مهران أن القرار رغم أهميته يبقى غير ملزم قانونياً إذ إن إدراج الجماعة أو الأفراد المرتبطين بها على قائمة المنظمات الإرهابية يستلزم إجراءات قانونية منفصلة تشترط وجود قرار صادر عن سلطة مختصة في دولة عضو بشأن تحقيق أو ملاحقة قضائية في أعمال إرهابية موثقة وهو ما يجعل هذا القرار خطوة استراتيجية مهمة لكنها تحتاج تدابير تنفيذية ملزمة لتتحول من توجيه سياسي إلى أثر قانوني فعلي.
من جانبه تابع حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ، قرار البرلمان الأوروبي بشأن الحاجة إلى استراتيجية أوروبية لمواجهة نفوذ شبكات جماعة الإخوان الإرهابية باعتباره تطورًا يستدعي تحركًا جادًا لفحص الامتدادات العابرة للحدود، وكشف مصادر التمويل، وتحديد طبيعة الروابط التنظيمية والأنشطة المرتبطة بها.