خبير: “إسرائيل” لم تكتف بحظر عمل الأونروا بل تسعى الآن لتدميرها كليا – سبأنت
أدان أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، محمد مهران، مصادقة “الكنيست الإسرائيلي” على مشروع قرار يقضي بحظر تزويد مقرات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالخدمات الأساسية من مياه وكهرباء.
ووصف مهران، في تصريح لوكالة “شهاب” الفلسطينية، اليوم الاربعاء، القرار الصهيوني بأنه جريمة إبادة ممنهجة وتجويع متعمد يستهدف ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد أن القرار يمثل تصعيدا خطيرا في الحرب “الإسرائيلية” على الأونروا، موضحا أن “إسرائيل” لم تكتف بحظر عمل الوكالة بل تسعى الآن لتدميرها كليا من خلال قطع الخدمات الأساسية عن مقراتها ومنشآتها ما يعني شل عملها بالكامل.
وأشار إلى إن الوكالة الأممية تقدم خدمات حيوية لأكثر من ستة ملايين لاجئ فلسطيني في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، مؤكداً أن شل عملها يعني حرمان هؤلاء اللاجئين من التعليم والصحة والغذاء والمأوى.
وقال مهران: “من منظور القانون الدولي القرار ينتهك اتفاقيات جنيف بشكل فاضح”، مشيراً إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر حرمان المدنيين من الاحتياجات الأساسية كالماء والكهرباء وأن استهداف منظمة إنسانية دولية بهذه الطريقة يشكل جريمة حرب صريحة.
ولفت إلى أن الأونروا تتمتع بحصانة دولية محمية، مؤكداً أن الوكالة أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة وتتمتع بحصانات وامتيازات دولية وأن أي اعتداء عليها يشكل اعتداء على الأمم المتحدة ذاتها.
وحذر من أن القرار يستهدف تصفية قضية اللاجئين نهائيا، مشددا على أن “إسرائيل” تسعى لتدمير الأونروا لأنها الشاهد الحي على النكبة وحق العودة وأن القضاء على الوكالة يعني محو الذاكرة الفلسطينية وإلغاء حق اللاجئين في العودة.
واعتبر قطع الكهرباء والماء عن مرافق الأونروا، جريمة تجويع، موضحا أن حرمان المنشآت الإنسانية من الخدمات الأساسية يؤدي لتوقف المدارس والمستشفيات والعيادات ومراكز توزيع الغذاء مما يعرض حياة ملايين البشر للخطر.
ودعا مهران، المجتمع الدولي لموقف عاجل وحازم، مطالبا بإدانة فورية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن وفرض عقوبات شاملة على “إسرائيل” وضمان استمرار عمل الأونروا بأي ثمن ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.