قرصنة «أسطول الصمود» والتواطؤ مع إقليم انفصالي

0


أشاد الدكتور محمد محمود، مهران أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، والذي أدان بأشد العبارات الخطوة غير القانونية المتمثلة في افتتاح ما يسمى «إقليم أرض الصومال» سفارة مزعومة في القدس المحتلة.

وأكد مهران، في تصريح لـ«فيتو»، أن الموقف المصري يعكس التزامًا راسخًا بالشرعية الدولية ودفاعًا ثابتًا عن القضية الفلسطينية وسيادة الدول الأفريقية، في مواجهة ما وصفه بسلسلة متصلة من الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي.

وأشار إلى أن البيان المصري أصاب في وصف الخطوة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، موضحًا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 لعام 1980 أعلن بطلان القانون الإسرائيلي الخاص بضم القدس الشرقية، وطالب الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس بسحبها.

وأضاف أن افتتاح سفارة لإقليم انفصالي غير معترف به دوليًّا في مدينة محتلة يمثل انتهاكًا مضاعفًا، يجمع بين خرق مبدأ عدم الاعتراف بالاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتجاهل سيادة الدولة الصومالية الموحدة.

 

الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» يخالف ميثاق الأمم المتحدة

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» في ديسمبر 2025 يعد انتهاكًا للمادة الأولى من الأمم المتحدة، التي تؤكد مبدأ تقرير المصير، وكذلك المادة الثانية فقرة 4 التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

وشدد على أن الصومال دولة ذات سيادة معترف بها دوليًا وعضو بالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي منذ عام 1960، ولا يجوز المساس بوحدة أراضيها.

 

احتجاز «أسطول الصمود» يكشف نمطًا متكررًا من انتهاك القانون الدولي

ولفت مهران إلى أن البيان المصري ربط بين افتتاح السفارة المزعومة في القدس واحتجاز إسرائيل لـ«أسطول الصمود» واعتقال 430 ناشطًا دوليًا في المياه الدولية، معتبرًا أن هذا الربط يكشف نمطًا إسرائيليًا متكررًا من الاستهتار بالقانون الدولي والإفلات من العقاب.

وأوضح أن احتجاز الأسطول الإنساني، الذي يحمل مساعدات حيوية إلى قطاع غزة، في المياه الدولية قبالة قبرص، يمثل قرصنة بحرية محظورة بموجب المادة 101 من اتفاقية قانون البحار.

وأشار إلى أن المادة 23 من اتفاقية جنيف الرابعة تلزم أطراف النزاع بالسماح بحرية مرور الإمدادات الإنسانية للسكان المدنيين، مؤكدًا أن منع وصول 54 سفينة تحمل الغذاء والمياه والأدوية لسكان غزة الذين يعانون من مجاعة ممنهجة منذ أكتوبر 2023، يرقى إلى جريمة استخدام التجويع كسلاح حرب وفق نظام روما الأساسي.

 

مصر تؤكد دعمها الكامل لوحدة وسيادة الصومال

ونوه مهران بأن البيان المصري شدد على دعم القاهرة الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال ورفض أي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها.

وأضاف أن هذا الموقف يتسق مع قرارات الاتحاد الأفريقي التي تؤكد احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار ورفض تغييرها بالقوة، معتبرًا أن الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي يستهدف زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي وخلق موطئ قدم استراتيجي لإسرائيل في منطقة حيوية.





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.