معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي العربي 1950 — النص الرسمي الكامل مع الملحق العسكري
معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية وملحقها العسكري 1950
النوع أمن جماعي – وُقـِّعت 18 يونيو 1950
المكان القاهرة، الأطراف جامعة الدول العربية
معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي وُقعت في 18 يونيو 1950 في القاهرة، عاصمة المملكة المصرية.
وقد جاءت رغبة من الدول العربية في تقوية وتوثيق التعاون بين دول الجامعة العربية حرصا على استقلالها واستجابة لرغبة شعوبها في ضم الصفوف لتحقيق الدفاع المشترك عن كيانها وصيانه الأمن والسلام.
أنشأت المعاهدة منظمتين رئيسيتين للجامعة العربية:
مجلس الدفاع المشترك.
المجلس الاقتصادي (التي أعيد تسميته إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في عام 1980).
تقرير المجلسين يرفع إلى مجلس جامعة الدول العربية.
معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية وملحقها العسكري
الديباجة
إن حكومات:
حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الاردنية الهاشمية.
حضرة صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السورية.
حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة العراقية.
حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة العربية السعودية.
حضرة صاحب الفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية.
حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة المصرية.
حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة المتوكلية اليمنية.
رغبة منها في تقوية الروابط وتوثيق التعاون بين دول الجامعة العربية، حرصاً على استقلالها ومحافظة على تراثها المشترك.
واستجابة لرغبة شعوبها في ضم الصفوف لتحقيق الدفاع المشترك عن كيانها وصيانة الأمن والسلام وفقاً لمبادئ ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة ولأهدافهما وتعزيزاً للاستقرار والطمأنينة وتوفير أسباب الرفاهية والعمران في بلادها.
قد اتفقت على عقد معاهدة لهذه الغاية وأنابت عنها المفوضين الآتية أسماؤهم:
عن المملكة الأردنية الهاشمية:
حضرة صاحب السعادة عوني عبد الهادي بك
وزير المملكة الأردنية الهاشمية المفوض بمصر
عن الجمهورية السورية:
حضرة صاحب الدولة الدكتور ناظم القدسي بك
رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية
عن المملكة العراقية:
حضرة صاحب الفخامة السيد نوري السعيد
رئيس مجلس الوزراء
عن المملكة العربية السعودية:
حضرة صاحب المعالي الشيخ يوسف ياسين
وزير الدولة ووزير الخارجية بالنيابة
عن الجمهورية اللبنانية:
حضرة صاحب الدولة رياض بك الصلح
رئيس مجلس الوزراء
عن المملكة المصرية:
حضرة صاحب المقام الرفيع مصطفى النحاس باشا
رئيس مجلس الوزراء
وحضرة صاحب المعالي الدكتور محمد صلاح الدين بك
وزير الخارجية
عن المملكة المتوكلية اليمنية:
حضرة صاحب السعادة السيد علي المؤيد
المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية
الذين بعد تبادل وثائق التفويض التي تخولهم سلطة كاملة والتي وجدت صحيحة ومستوفاة الشكل.
قد اتفقوا على ما يأتي:
بنود المعاهدة
المادة الأولى:
تؤكد الدول المتعاقدة، حرصاً منها على دوام الأمن والسلام واستقرارهما، عزمها على فض جميع منازعاتها الدولية بالطرق السلمية، سواء في علاقاتها المتبادلة فيما بينها أو في علاقاتها مع الدول الأخرى.
المادة الثانية:
تعتبر الدول المتعاقدة كل اعتداء مسلح يقع على أي دولة أو أكثر منها، أو على قواتها، اعتداءً عليها جميعاً، ولذلك فإنها، عملاً بحق الدفاع الشرعي – الفردي والجماعي – عن كيانها، تلتزم بأن تبادر إلى معونة الدولة أو الدول المعتدي عليها، وبأن تتخذ على الفور منفردة ومجتمعة جميع التدابير وتستخدم جميع ما لديها من وسائل بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لرد الاعتداء ولإعادة الأمن والسلام إلى نصابهما.
وتطبيقاً لأحكام المادة السادسة من ميثاق جامعة الدول العربية والمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة يخطر على الفور مجلس الجامعة ومجلس الأمن بوقوع الاعتداء وما اتخذ في صدده من تدابير وإجراءات.
المادة الثالثة:
تتشاور الدول المتعاقدة فيما بينها، بناء على طلب إحداها كلما هددت سلامة أراضي أي واحدة منها أو استقلالها أو أمنها.
وفي حالة خطر حرب داهم أو قيام حالة دولية مفاجئة يخشى خطرها تبادر الدول المتعاقدة على الفور إلى توحيد خططها ومساعيها في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية التي يقتضيها الموقف.
المادة الرابعة:
رغبة في تنفيذ الالتزامات السالفة الذكر على أكمل وجه تتعاون الدول المتعاقدة فيما بينها لدعم مقوماتها العسكرية وتعزيزها. وتشترك، بحسب مواردها وحاجاتها، في تهيئة وسائلها الدفاعية الخاصة والجماعية لمقاومة أي اعتداء مسلح.
المادة الخامسة:
تؤلف لجنة عسكرية دائمة من ممثلي هيئة أركان حرب جيوش الدول المتعاقدة لتنظيم خطط الدفاع المشترك وتهيئة وسائله وأساليبه.
وتحدد في ملحق هذه المعاهدة اختصاصات هذه اللجنة الدائمة بما في ذلك وضع التقارير اللازمة المتضمنة عناصر التعاون والاشتراك المشار إليهما في المادة الرابعة.
وترفع هذه اللجنة الدائمة تقاريرها مما يدخل في دائرة أعمالها إلى مجلس الدفاع المشترك المنصوص عنه في المادة التالية.
المادة السادسة:
يؤلف، تحت إشراف مجلس الجامعة، مجلس للدفاع المشترك يختص بجميع الشؤون المتعلقة بتنفيذ أحكام المواد 2، 3، 4، 5 من هذه المعاهدة ويستعين على ذلك باللجنة العسكرية الدائمة المشار إليها في المادة السابقة.
ويتكون مجلس الدفاع المشترك المشار إليه من وزراء الخارجية والدفاع الوطني للدول المتعاقدة أو من ينوبون عنهم.
وما يقرره المجلس بأكثرية ثلثي الدول يكون ملزماً لجميع الدول المتعاقدة.
المادة السابعة:
استكمالاً لأغراض هذه المعاهدة وما ترمي إليه من إشاعة الطمأنينة وتوفير الرفاهية في البلاد العربية ورفع مستوى المعيشة فيها، تتعاون الدول المتعاقدة على النهوض باقتصاديات بلادها واستثمار مرافقها الطبيعية وتسهيل تبادل منتجاتها الوطنية، الزراعية والصناعية، وبوجه عام على تنظيم نشاطها الاقتصادي وتنسيقه وإبرام ما تقتضيه الحال من اتفاقات خاصة لتحقيق هذه الأهداف.
المادة الثامنة:
1- ينشأ في جامعة الدول العربية “المجلس الاقتصادي والاجتماعي” يضم وزراء الدول العربية الأعضاء المختصين بالشؤون الاقتصادية والمالية والذين تحددهم حكومات الدول الأعضاء آخذين في الاعتبار طبيعة مهام المجلس وأهمية استمرارية التمثيل وفعاليته، وتكون مهمة المجلس تحقيق أغراض الجامعة الاقتصادية والاجتماعية وما يتصل بها مما نص عليه في ميثاق جامعة الدول العربية أو هذه المعاهدة أو الاتفاقات المعقودة في إطار الجامعة .
2- يتولى المجلس الاقتصادي والاجتماعي مهمة الموافقة على إنشاء أي منظمة عربية متخصصة كما يشرف على حسن قيام المنظمات الحالية بمهامها المبينة في مواثيقها وذلك وفق الأحكام التي يقررها لذلك.
ملحوظة:
❶ أصدر مجلس جامعة الدول العربية قراراً برقم 3552 بتاريخ 1977/3/29 بالموافقة على تعديل المادة الثامنة من اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية.
المادة التاسعة:
يعتبر الملحق المرفق بهذه المعاهدة جزءاً لا يتجزأ منها.
المادة العاشرة:
تتعهد كل من الدول المتعاقدة بألا تعقد أي اتفاق دولي يناقض هذه المعاهدة وبألا تسلك في علاقاتها الدولية مع الدول الأخرى مسلكاً يتنافى مع أغراض هذه المعاهدة.
المادة الحادية عشرة:
ليس في أحكام هذه المعاهدة ما يمس، أو يقصد به أن يمس بأي حال من الأحوال، الحقوق والالتزامات المترتبة، أو التي قد تترتب للدول الأطراف فيها بمقتضى ميثاق هيئة الأمم المتحدة أو المسؤوليات التي يضطلع بها مجلس الأمن في المحافظة على السلام والأمن الدولي.
المادة الثانية عشرة:
يجوز لأي دولة من الدول المتعاقدة، بعد مرور عشر سنوات من نفاذ هذه المعاهدة، أن تنسحب منها في نهاية سنة من تاريخ إعلان انسحابها إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وتتولى الأمانة العامة إبلاغ هذا الإعلان إلى الدول المتعاقدة الأخرى.
المادة الثالثة عشرة:
يصدق على هذه المعاهدة وفقاً للأوضاع الدستورية المرعية في كل من الدول المتعاقدة.
وتودع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتصبح المعاهدة نافذة من قبل من صدق عليها بعد انقضاء خمسة عشر يوماً من تاريخ استلام الأمانة العامة وثائق تصديق أربع دول على الأقل.
حررت هذه المعاهدة باللغة العربية في القاهرة بتاريخ 25 جمادي الآخر سنة 1369 الموافق 13 إبريل/ نيسان سنة 1950 من نسخة واحدة تحفظ في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وتسلم منها صورة مطابقة للأصل لكل دولة من الدول المتعاقدة.
إمضاءات
عن المملكة الأردنية الهاشمية: ( عوني عبد الهادي )
عن الجمهورية السورية: ( ناظم القدسي )
عن المملكة العراقية: ( نوري السعيد )
عن المملكة العربية السعودية: ( يوسف ياسين )
عن الجمهورية اللبنانية: ( رياض الصلح )
عن المملكة المصرية: ( مصطفى النحاس ) و ( محمد صلاح الدين)
عن المملكة المتوكلية اليمنية: أوافق على هذه المعاهدة مع ملحقها على ما في كتابي لسعادة الأمين العام الموضح في المحضر اليوم. ( السيد علي المؤيد )
الملحـق العسكري
البند الأول:
تختص اللجنة العسكرية الدائمة المنصوص عليها في المادة الخامسة من معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية بالأمور الآتية:
(أ) إعداد الخطط العسكرية لمواجهة جميع الأخطار المتوقعة، أو أي اعتداء مسلح يمكن أن يقع على دولة أو أكثر من الدول المتعاقدة أو على قواتها وتستند في إعداد هذه الخطط على الأسس التي يقررها مجلس الدفاع المشترك.
(ب) تقديم المقترحات لتنظيم قوات الدول المتعاقدة ولتعيين الحد الأدنى لقوات كل منها حسبما تمليه المقتضيات الحربية وتساعد عليه إمكانيات كل دولة.
(ج) تقديم المقترحات لزيادة كفاية قوات الدول المتعاقدة من حيث تسليحها وتنظيمها وتدريبها لتتمشى مع أحدث الأساليب والتطورات العسكرية وتنسيق كل ذلك وتوحيده.
(د) تقديم المقترحات لاستثمار موارد الدول المتعاقدة الطبيعية والصناعية والزراعية وغيرها وتنسيقها لصالح المجهود الحربي والدفاع المشترك.
(هـ) تنظيم تبادل البعثات التدريبية وتهيئة الخطط للتمارين والمناورات المشتركة بين قوات الدول المتعاقدة وحضور هذه التمارين والمناورات ودراسة نتائجها بقصد اقتراح ما يلزم لتحسين وسائل التعاون في الميدان بين هذه القوات والبلوغ بكفايتها إلى أعلى درجة.
(و) إعداد المعلومات والإحصائيات اللازمة عن موارد الدول المتعاقدة وإمكانياتها الحربية ومقدرة قواتها في المجهود الحربي المشترك.
(ز) بحث التسهيلات والمساعدات المختلفة التي يمكن أن يطلب إلى كل من الدول المتعاقدة أن تقدمها وقت الحرب إلى جيوش الدول المتعاقدة الأخرى العاملة في أراضيها تنفيذاً لأحكام هذه المعاهدة.
البند الثاني:
يجوز للجنة العسكرية الدائمة تشكيل لجان فرعية دائمة أو مؤقتة من بين أعضائها لبحث أي موضوع من الموضوعات الداخلة في نطاق اختصاصاتها ولها أن تستعين بالأخصائيين في أي موضوع من هذه الموضوعات ترى ضرورة الاستعانة بخبراتهم أو برأيهم فيه.
البند الثالث:
ترفع اللجنة العسكرية الدائمة تقارير مفصلة عن نتيجة بحوثها وأعمالها إلى مجلس الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة السادسة من هذه المعاهدة كما ترفع إليه تقارير سنوية عما أنجزته خلال العام من هذه البحوث والأعمال.
البند الرابع:
تكون القاهرة مقراً للجنة العسكرية الدائمة، وللجنة مع ذلك أن تعقد اجتماعاتها في أي مكان آخر تعينه.
وتنتخب اللجنة رئيسها من بين أعضائها لمدة عامين ويمكن تجديد انتخابه ويشترط في الرئيس أن يكون على الأقل من الضباط القادة “من الضباط العظام”.
ومن المتفق عليه أن يكون جميع أعضاء هذه اللجنة من ذوي الجنسية الأصلية لأحدى الدول المتعاقدة.
البند الخامس:
تكون القيادة العامة لجميع القوات العاملة في الميدان من حق الدولة التي تكون قواتها أكثر عدداً وعدة من كل من قوات الدول الأخرى، إلا إذا تم اختيار القائد العام على وجه آخر بإجماع آراء حكومات الدول المتعاقدة.
ويعاون القائد العام في إدارة العمليات الحربية هيئة أركان مشتركة.
إمضاءات
عن المملكة الأردنية الهاشمية: ( عوني عبد الهادي )
عن الجمهورية السورية: ( ناظم القدسي )
عن المملكة العراقية: ( نوري السعيد )
عن المملكة العربية السعودية: ( يوسف ياسين )
عن الجمهورية اللبنانية: ( رياض الصلح )
عن المملكة المصرية: ( مصطفى النحاس ) و ( محمد صلاح الدين)
عن المملكة المتوكلية اليمنية: ( السيد علي المؤيد )
هذا هو النص الكامل لمعاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية وملحقها العسكري.