أستاذ قانون دولي: الاعتداء على سفارات مصر خروج صارخ عن القانون
أستاذ قانون دولي: الاعتداء على سفارات مصر خروج صارخ عن القانون
شهدت الفترة الماضية عدة محاولات للتعرض لبعض البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج، كان أبرزها ما حدث مؤخرًا تجاه القنصلية المصرية في نيويورك، بعد تحريضات مباشرة من جانب جماعة الإخوان الإرهابية، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام الدول المضيفة بمسؤولياتها القانونية في حماية السفارات وضمان سلامة العاملين بها بموجب القوانين والأعراف الدولية، إذ يُمثل أي اعتداء عليها خرقًا صريحًا للمواثيق الأممية التي تنظم العلاقات بين الدول.
حماية البعثات الدبلوماسية
وفي ذات السياق، قال الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي، إن القانون الدولي يكفل لكل دولة الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية بعثاتها الدبلوماسية.
وأضاف «مهران» في تصريحات لـ«الوطن»: «هذا الالتزام قانوني بموجب القانون الدولي، وبموجب اتفاقيات العلاقات الدبلوماسية، والتي نظمت كل هذه الأمور»، مشيرا إلى أن أي دولة مستضيفة للسفارة المصرية، عليها التزامات دبلوماسية، ويجب أن تتمتع البعثات الدبلوماسية بالحماية الكاملة ولا يجوز تهديدهم بأي شكل، وما حدث على مدار الأيام الماضية في بعض السفارات يعد خروجا عن القانون الدولي.
وتابع أن الاعتدءات على السفارات ليس فقط انتهاك للقانون الدولي، هو أيضا انتهاك للقوانين الداخلية للدول الأوروبية التي يحدث بها تعد على السفارات الأجنبية.
أبرز القوانين المنظمة لحماية السفارات
وأكد «مهران» أن القانون الدولي المنظم لهذا الشأن يتضمن ما يلي:
– المادة 22 تؤكد أن مقار البعثات مصونة، ولا يجوز اقتحامها أو تفتيشها أو مصادرتها، كما تلزم الدولة المضيفة باتخاذ كل التدابير اللازمة لحمايتها، ومنع أي مساس بكرامتها.
– المادة 29 تضمن حصانة الأشخاص الدبلوماسيين من أي توقيف أو اعتقال، وتفرض على الدولة المضيفة حماية أمنهم الشخصي.
– المادتان 31 و32 يتمتع الدبلوماسيون بحصانة من القضاء الجنائي والمدني، مع حق الدولة المضيفة فقط في إعلانهم «أشخاصا غير مرغوب فيهم» حال المخالفة.