اغتيال قائد فيلق القدس متعمد لإفشال جهود الوساطة الباكستانية

0


أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، من أن إعلان إسرائيل اغتيال قائد بفيلق القدس داخل العاصمة الإيرانية “طهران” يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة وجريمة حرب بموجب القانون الدولي.

ميثاق الأمم المتحدة يحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي

وأكد مهران في تصريح  لـ«فيتو» أن القتل المستهدف لمسؤولين عسكريين داخل عاصمة دولة ذات سيادة يخرق المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة، موضحًا أن عمليات الاغتيال خارج ساحة المعركة المباشرة تشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وشدد مهران على أن المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تصنف القتل العمد كجريمة حرب، لافتًا إلى أن الاغتيالات المستهدفة تنتهك مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين ومبدأ الضرورة العسكرية، مؤكدًا أن تنفيذ عمليات قتل في عاصمة دولة أثناء جريان محادثات سلام يعد إرهاب دولة ويهدف لتقويض جهود الوساطة.

سياسة الاغتيالات الإسرائيلية المنهجية تشمل مئات العمليات منذ تأسيس الكيان

وأوضح أستاذ القانون أن سياسة الاغتيالات الإسرائيلية المنهجية تشمل مئات العمليات منذ تأسيس الكيان، محذرًا من أن استهداف قائد عسكري رفيع المستوى في طهران خلال ساعات حاسمة قبل انقضاء مهلة ترامب يعكس نية إسرائيلية واضحة لإفشال أي اتفاق وإشعال حرب إقليمية شاملة.

ولفت إلى أن محكمة العدل الدولية أكدت في قضية الأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراغوا 1986 أن استخدام القوة داخل إقليم دولة أخرى يشكل انتهاكًا للسيادة، داعيًا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الخطير، وضرورة تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية وفتح تحقيق فوري في سياسة الاغتيالات الإسرائيلية المنهجية باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

توقيت العملية يكشف عن استراتيجية إسرائيلية متعمدة لإفشال جهود الوساطة الباكستانية

وحذر الدكتور مهران من أن توقيت العملية يكشف عن استراتيجية إسرائيلية متعمدة لإفشال جهود الوساطة الباكستانية، موضحًا أن اغتيال قائد عسكري بارز في طهران، بينما تدرس إيران خطة المرحلتين التي سلمتها باكستان لواشنطن وطهران خلال الليل ليس صدفة بل تخريب مقصود للمسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى لدفع إيران نحو رد عسكري قاسٍ يبرر لترامب تنفيذ تهديداته بقصف محطات الطاقة والجسور عند انقضاء المهلة مساء اليوم، لافتًا إلى أن تل أبيب أعلنت أنها تنتظر الضوء الأخضر الأمريكي لضرب منشآت الطاقة الإيرانية، محذرًا من أن الاغتيال قد يكون الذريعة المخطط لها لتنفيذ هذه الضربات الكارثية.

وشدد على أن المسؤولين الإسرائيليين الذين أمروا بالعملية ونفذوها يتحملون مسؤولية جنائية فردية بموجب المادة 25 من نظام روما الأساسي، موضحًا أن القادة العسكريين والسياسيين الذين يخططون للاغتيالات أو يأمرون بها أو ينفذونها يمكن مقاضاتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن إسرائيل تتحمل أيضًا مسؤولية دولية عن أفعال أجهزتها الأمنية بموجب مواد مسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا.





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.