Slot makinelerinde her dönüş bağımsızdır; bu nedenle bettilt giriş oyunlarının sonuçları tamamen rastgele olur.

Kazanç elde etmek isteyen kullanıcılar için en uygun platform bettilt olarak bilinir.

العقوبات الأمريكية على بورتسودان تعزز فرص المساءلة القانونية (خاص)

0


مع فرض الولايات المتحدة هذا الشهر حزمة جديدة من العقوبات على حكومة بورتسودان، بعد إدانتها باستخدام أسلحة كيميائية، تتزايد في السودان الدعوات إلى محاسبة عبدالفتاح البرهان وقواته على ما نُسب إليهم من جرائم حرب، في وقت يكتسب فيه هذا المسار زخمًا متصاعدًا.

وتقول صحيفة «ذا ناشيونال إنترست»، إن العقوبات الجديدة تأتي استكمالًا لإجراءات أُعلنت في وقت سابق من هذا العام واستهدفت قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وهي فصيل رئيسي يساند البرهان في حربه، مشيرة إلى أن تلك العقوبات تزيد الضغوط الأمريكية على القاعدة السياسية والعسكرية التي تدير الحرب في السودان، حتى مع بقاء تأثيرها العملي على الأرض محدودًا.

مسار قانوني

ويستند فرض واشنطن حزمة العقوبات هذه إلى قرار قانوني أمريكي صدر في 24 أبريل/نيسان 2025 ونُشر في السجل الفيدرالي في 27 يونيو/حزيران 2025، وخلص إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، في انتهاك للقانون الدولي.

العقوبات الأمريكية على بورتسودان تعزز فرص المساءلة القانونية (خاص) - صورة 1

وبموجب التشريع الذي أقره الكونغرس عام 1991 والمعروف باسم «قانون الرقابة على الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب»، مُنح السودان مهلة ثلاثة أشهر لاتخاذ خطوات من شأنها السماح برفع العقوبات.

لكن البرهان لم يتخذ خطوات كافية، ما ألزم الولايات المتحدة بفرض عقوبات إضافية دخلت حيز التنفيذ في 20 يوليو/تموز 2026. وبالتالي، فإن هذه الإجراءات جاءت نتيجة إخفاق السودان في الوفاء بمتطلبات القانون، وليس استنادًا إلى قرار قانوني جديد؛ إذ إن إدارة ترامب تتبع مسارًا قانونيًا بدأ قبل توليها السلطة بوقت طويل.

ولمعالجة المخاوف الأمريكية، كان بإمكان البرهان تشكيل لجنة تحقيق مستقلة أو السماح بإجراء تفتيش دولي. لكنه شكّل لجنة سودانية داخلية فقط، ولم تنشر الحكومة نتائجها على الملأ، كما أنها لم تستجب للمطلب الرئيسي لواشنطن، والمتمثل في إجراء تحقق مستقل من خلال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

العقوبات الأمريكية على بورتسودان تعزز فرص المساءلة القانونية (خاص) - صورة 2

ورفض البرهان السماح بالتفتيش، ما أدى إلى وصول الخلاف بشأن التحقق إلى طريق مسدود، مما ترجم إلى فرض جولة العقوبات الثانية، وليس وقوع حادث جديد. 

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن خطورة القضية تنبع من أن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية تحظر استخدام هذه الأسلحة في جميع الظروف، ولا سيما أن آثارها يصعب احتواؤها عند استخدامها في مناطق مأهولة بالسكان.

لكن أهمية القرار الأمريكي لا تكمن في كونه أخطر اتهام يوجه إلى طرف سوداني، بل ما يميزه أنه يفعّل مسارًا قانونيًا خاصًا بالأسلحة الكيميائية بموجب القانون الأمريكي، يفرض عقوبات تدريجية إذا فشلت الحكومة في اتخاذ خطوات واضحة لوقف الانتهاكات والتعاون مع الهيئات الدولية المعنية.

العقوبات الأمريكية على بورتسودان تعزز فرص المساءلة القانونية (خاص) - صورة 3

وتستهدف الإجراءات الجديدة السودان على مستوى الدولة والحكومة، وتشمل تشديد قيود التصدير، ومعارضة الولايات المتحدة حصول السودان على تمويل من بنوك التنمية متعددة الأطراف مثل البنك الدولي، وحظر تشغيل شركات الطيران المملوكة للدولة السودانية في المجال الجوي الأمريكي، مع الإبقاء على الاستثناءات الإنسانية. ويحمل كل إجراء من هذه الإجراءات تأثيرًا عمليًا مباشرًا.

وأكدت الصحيفة الأمريكية، أن العقوبات الأمريكية، قد تكون لها تداعيات عملية أكبر من مجرد تكريس تجميد قائم بالفعل، فضلا عن زيادة، تعقيد بعض المعاملات التجارية والمالية المرتبطة بهذه الشركات.

ثقل قانوني يتجاوز أثر العقوبات

مجتمعة، من المرجح أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تعميق العزلة الدبلوماسية للسلطات السودانية التي يقودها الجيش، وزيادة الكلفة السياسية لاستمرار عدم التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. غير أن تأثيرها الاقتصادي الفوري سيظل محدودًا، ما لم تقترن بآليات تنفيذ متعددة الأطراف أوسع نطاقًا أو بإجراءات مماثلة من جانب الشركاء الإقليميين للسودان.

وإذا كانت العقوبات تفتقر إلى تأثير عملي فوري، فإنها تعوض ذلك بثقلها الإثباتي. فالأسلحة الكيميائية تختلف جوهريًا عن الأسلحة التقليدية، لأن آثارها لا يمكن حصرها في ساحة معركة أو في طرف واحد من أطراف الحرب.

العقوبات الأمريكية على بورتسودان تعزز فرص المساءلة القانونية (خاص) - صورة 4

ووفقًا لتقارير متعددة، استخدمت القوات المسلحة السودانية غاز الكلور في بحري، بالقرب من الخرطوم، عام 2024. وبصرف النظر عن الهدف العسكري المقصود، فإن من تحملوا العواقب في نهاية المطاف كانوا في الغالب سودانيين، من المدنيين في بلد يعاني أصلًا واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يواجه نحو 20 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، في حين نزح نحو 14 مليونًا آخرين.

ولن يغير القرار الأمريكي الرسمي بأن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية، بمفرده، موازين القوى العسكرية. لكنه ينشئ سجلًا إثباتيًا ذا مصداقية دولية يمكن أن يستند إليه الناشطون السودانيون والمدافعون عن حقوق الإنسان وأي حكومة مدنية مستقبلية في نهاية المطاف، عند السعي إلى تحقيق العدالة والمساءلة. ومن المرجح أن تتجاوز هذه القيمة القانونية والتاريخية عمر العقوبات نفسها.

هل تدفع العقوبات نحو وقف الحرب؟

يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه الضغوط ستساعد في تعزيز فرص التوصل إلى وقف إطلاق النار أم ستزيد من تعقيدها؛ والإجابة لا تبدو مشجعة.

وأكدت الصحيفة الأمريكية، أنه يجب أن تقترن الضغوط الدولية بمسار سياسي واضح يمارس ضغطًا متوازنًا على طرفي الصراع، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، لدفعهما نحو تسوية سياسية حقيقية، بدلًا من مواصلة الرهان على الحل العسكري الذي لا تزال قيادة الجيش تعتقد أن بإمكانها تحقيقه، في ضوء المكاسب التي حققتها مؤخرًا على أرض المعركة.

وكانت حكومة السلام السودانية، حددت مناطق أثيرت شكوك حول تعرضها للقصف في عدة مناطق بالسودان، بينها الخرطوم وسط البلاد، حيث شملت المواقع محيط القصر الجمهوري، ومصفاة الجيلي شمال ولاية الخرطوم، التي تبعد نحو 70 كيلومترًا عن وسط العاصمة وتعد أكبر مصفاة نفط في السودان، إضافة إلى حي صالحة جنوب مدينة أم درمان، أحد أكبر أحياء المدينة وأكثرها اكتظاظًا بالسكان.

العقوبات الأمريكية على بورتسودان تعزز فرص المساءلة القانونية (خاص) - صورة 5

وأشارت إلى أن هذه المناطق يُشتبه في تعرضها للقصف خلال عام 2024. وفي دارفور، حددت شمال دارفور موقعًا يُشتبه في تعرضه للقصف خلال عام 2025، بينما شملت المناطق المشكوك في قصفها في كردفان بلدات بولاية شمال كردفان خلال العام نفسه، فيما يُرجح تعرض بلدة أم قرفة في الولاية ذاتها للقصف خلال يوليو/تموز الجاري، ما أسفر عن إصابات خطيرة.

توثيق الجرائم

جرائم، قال عنها أستاذ القانون الدولي العام، محمد محمود مهران، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إنها تضيف طبقة توثيقية جديدة إلى ملف إنساني تتراكم فيه الشهادات الدامية.

وأجاب مهران عن سؤال هل تملك المحكمة الجنائية الدولية ولاية قانونية للتحقيق في هذه الوقائع بالقول نعم وبشكل حاسم، مؤكداً أن قرار مجلس الأمن 1593 لعام 2005 أحال وضع دارفور للمحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 13 فقرة ب من نظام روما الأساسي مما يمنح المحكمة ولاية قضائية على جميع الجرائم الخطيرة المرتكبة في الإقليم.

العقوبات الأمريكية على بورتسودان تعزز فرص المساءلة القانونية (خاص) - صورة 6

وأوضح الدكتور مهران أن فرص التحقيق الدولي المستقل قائمة وحقيقية لكنها تتعدد مساراتها، مشيراً إلى أن التقارير التي وثقت تلك الجرائم تشكل مجتمعةً أساساً إثباتياً متيناً يخدم مساري التحقيق والملاحقة.

وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن العقبات الثلاث الكبرى التي تعترض المحاسبة الفعلية تتمثل في أولاً غياب التعاون السوداني، فضلا عن عدم وجود قوة دولية على الأرض، وثالثاً احتمال استخدام إحدى البلدان حق النقض (الفيتو) حال أراد مجلس الأمن توسيع الإحالة لتشمل انتهاكات خارج دارفور كالخرطوم وكردفان والنيل الأزرق مما يقيّد الملاحقة ضمن حدود الإحالة الأصلية.



Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.