هدنة الأسبوعين خطوة لإنقاذ المنطقة من كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة

0


أكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين بعد انتهاء المهلة النهائية، خطوة حاسمة لإنقاذ المنطقة من كارثة إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، مؤكدًا أن القانون الدولي يفرض على جميع الأطراف احترام هذا الوقف والامتناع عن أي أعمال عدائية.

 

وقف إطلاق النار يشكل التزامًا قانونيًا ملزمًا بموجب المادة 2 الفقرة 3 من ميثاق الأمم المتحدة

 

وأكد في تصريح لفيتو، أن وقف إطلاق النار يشكل التزامًا قانونيًا ملزمًا بموجب المادة 2 الفقرة 3 من ميثاق الأمم المتحدة التي تلزم جميع الدول بحل منازعاتها الدولية بالوسائل السلمية، موضحًا أن المادة 33 من الميثاق تحدد المفاوضة والوساطة كآليات رئيسية للتسوية السلمية، لافتًا إلى أن هذه الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة باكستانية ومصرية وتركية تمثل تطبيقًا عمليًا لهذه المبادئ، مؤكدًا أن جميع الأطراف ملزمة بموجب القانون الدولي بالامتناع التام عن أي أعمال عدائية خلال فترة الأسبوعين.

 

انتهاك وقف إطلاق النار يشكل خرقًا للقانون الدولي وقد يُصنف كجريمة حرب

وشدد مهران على أن انتهاك وقف إطلاق النار يشكل خرقًا للقانون الدولي وقد يُصنف كجريمة حرب، موضحًا أن اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية تفرض على أطراف النزاع احترام التهدئة المتفق عليها، لافتًا إلى أن المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف تنص على ضرورة وقف الأعمال العدائية في حالة النزاعات المسلحة، مؤكدًا علي ضرورة دعم مجلس الأمن الدولي لهذا القرار وانه يمكنه فرض عقوبات على أي طرف ينتهك هذا الوقف بموجب الفصل السابع من الميثاق، محذرًا من أن استئناف القتال خلال فترة التهدئة سيدمر فرص التوصل إلى اتفاق شامل ودائم.

 

الوقف يأتي بعد 40 يومًا من الحرب المدمرة 

ولفت إلى أن هذا الوقف يأتي بعد 40 يومًا من الحرب المدمرة التي خلفت أكثر من 1350 قتيلًا و17000 جريح في إيران وحدها، موضحًا أن الخسائر الاقتصادية للمنطقة تجاوزت 120 مليار دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل التجارة العالمية، لافتًا إلى أن أكثر من 1000 سفينة لا تزال عالقة وأكثر من 20 ألف بحار محاصرون، مؤكدًا أن أسعار النفط التي وصلت إلى 115 دولارًا للبرميل تهدد باقتصاد عالمي في ركود عميق، محذرًا من أن استمرار الحرب كان سيؤدي حتمًا إلى كارثة إنسانية في إيران وضرب منشآت الطاقة في دول الخليج مما يشعل حربًا إقليمية شاملة.

وأكد أستاذ القانون الدولي، أن تصريح ترامب بأن هذا الوقف يحقق مصالح الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط على حد سواء يعكس فهمًا واقعيًا للوضع، موضحًا أن استمرار الحرب لم يكن في مصلحة أي طرف، لافتًا إلى أن واشنطن أنفقت بالفعل 42 مليار دولار دون تحقيق أهدافها المعلنة، مؤكدًا أن دول الخليج كانت ستتعرض لضربات انتقامية إيرانية تدمر بنيتها التحتية، محذرًا من أن مصر كانت ستخسر كامل إيرادات قناة السويس البالغة 9-10 مليارات دولار سنويًا إذا أُغلق مضيق باب المندب كما هددت إيران.

وشدد على أن الأسبوعين المقبلين يجب استغلالهما بكثافة للتوصل إلى اتفاق شامل ودائم ينهي الحرب بشكل نهائي، موضحًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون إعادة فتح مضيق هرمز فورًا لإنقاذ الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن معالجة ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب يجب أن تتم عبر آليات تفتيش دولية مشددة، مؤكدًا أن ضمانات عدم استئناف الحرب يجب أن تكون محور أي اتفاق نهائي، محذرًا من أن إيران لديها تجربة مريرة مع انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 ولن تقبل بوعود جوفاء.

 

دور الوساطة الذي لعبته باكستان ومصر وتركيا كان حاسمًا

 

 وأشار مهران إلى أن دور الوساطة الذي لعبته باكستان ومصر وتركيا كان حاسمًا في التوصل إلى هذا الوقف، موضحًا أن هذه الدول يجب أن تواصل جهودها لضمان تحول الهدنة إلى سلام دائم، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة يجب أن تلعب دورًا رقابيًا لضمان احترام جميع الأطراف لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الأمين العام للأمم المتحدة يمكنه إيفاد مراقبين دوليين لمتابعة تنفيذ الهدنة، محذرًا من أن أي خرق لهذا الوقف سيعيد المنطقة إلى نقطة الصفر ويدمر كل فرص السلام.

 





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.