تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك خطوة لمواجهة التهديدات الإقليمية

0


قال الدكتور محمد مهران، خبير القانون الدولى إن دعوة  وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مجددا، إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، تعد خطوة في الاتجاه الصحيح تعكس إدراكًا مصريًا واضحًا بأن الأمن العربي لا يتجزأ، وأن ما يهدد الخليج اليوم يهدد مصر وسائر الدول العربية غدًا، مؤكدًا أن اتفاقية الدفاع العربي المشترك الصادرة عام 1950 تمثل إطارًا قانونيًا عربيًا جماعيًا، ينبغي توظيفه بشكل فاعل في مواجهة التهديدات الراهنة.

مصر والخليج وحدة راسخة في مواجهة أي تهديدات

وأكد مهران فى تصريح لفيتو، أن مصر والخليج وحدة راسخة في مواجهة أي تهديدات، مشددًا على أن هذا التضامن ينبغي أن يرتقي إلى مستوى الفعل الجماعي الموثق في إطار القانون الدولي والمعاهدات العربية، لا أن يظل في نطاق البيانات والتصريحات.

تناقض صارخ في تطبيق مبادئ القانون الدولي، وازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع انتهاكات القانون الدولي الإنساني

وواصل حديثه قائلا: هناك تناقض صارخ في تطبيق مبادئ القانون الدولي، وازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع انتهاكات القانون الدولي الإنساني، إذ يتم التسامح مع استهداف المنشآت المدنية والنووية حين يكون المنفذ إسرائيل، في حين تُستصدر قرارات الإدانة بشكل فوري حين يكون الطرف الآخر هو المتهم، مؤكدًا أن القانون الدولي في جوهره يقوم على مبدأ المساواة في التطبيق وعدم التمييز، وأن أي انتهاك لهذا المبدأ يُقوّض المنظومة القانونية الدولية بأسرها.

ضرورة وقف إطلاق النار فورًا والتهدئة الشاملة في المنطقة

وطالب بضرورة وقف إطلاق النار فورًا والتهدئة الشاملة في المنطقة، مشددًا على أن الاستمرار في هذا التصعيد المتسارع لن يُفضي إلا إلى كارثة إنسانية وطاقوية وبيئية تطال الجميع دون استثناء، سواء أكانوا أطرافًا في النزاع أم دولًا محايدة، ومحذرا من الانجراف وراء مخططات تستهدف تمزيق المنطقة وإشغالها بحروب داخلية وإقليمية تُذهب طاقتها وثرواتها وتُضعف موقفها في مواجهة التحديات الكبرى.

هذا وأكد أن العقل والحكمة والقانون الدولي تدعو جميعها إلى الحوار والدبلوماسية بديلًا عن لغة السلاح، داعية الدول العربية إلى التماسك والوحدة ونبذ الخلافات في هذه اللحظة الفارقة، لأن التفرق والاصطفاف خلف أجندات خارجية لن يخدم إلا المخططات الإسرائيلية التي تسعى منذ عقود إلى تفتيت الإرادة العربية وإبقاء المنطقة في دوامة صراع لا تنتهي، مُجددًا تأكيده على أن الأمن العربي الجماعي هو الدرع الوحيد القادر على صون الحقوق ورد العدوان وتحقيق السلام العادل والشامل الذي تنشده شعوب المنطقة.





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.