استمرار مذبحة تجويع وترهيب الفلسطينيين.. الأحزاب تنتقد حظر إسرائيل للأونروا: استكمال لخطه التدمير وانتهاك صارخ لحقوق الشعب الفلسطينى.. محاولة جديدة لتصفية القضية.. والوكالة دورها حيوى ولا يمكن استبدالها
ندد عدد من الاحزاب والقوى السياسية استمرار مجازر الاحتلال الإسرائيلي فى فلسطين، وسياسته في حصار وتجويع الشعب الفلسطيني، وقرار الكينست الإسرائيلي الأخير بعد التصويت بحظر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الذى يعد استكمال لخطه التدمير الممنهجة للقطاع الصحي بغزة والضفة.
وأدان حزب المستقلين الجدد بقرار الكنيست الإسرائيلي حظر عمل وكالة الأونروا التابعة للأمم المتحدة، حيث إنه يعتبر إحدى خطوات النهج الإسرائيلي ،بآباده الشعب الفلسطيني في غزة.
وأكد دكتور هشام عناني رئيس الحزب بأن هذه الخطوة جاءت بعد ما قامت به إسرائيل بتدمير مقرات الأونروا ، واستهداف طواقمها وتعقبهم واتخاذهم كأهداف وجبت تصفيتها، وأضاف عناني أن حظر الأونروا هو اكمال لخطه التدمير الممنهجة للقطاع الصحي بغزة والضفة ،والذي بات غير على على تقديم حتى الإسعافات الأولية.
وأكد دكتور حمدي بلاط نائب رئيس الحزب بأن حظر الأونروا له أبعاد أخرى خطيرة وأهمها تشريد الآلاف من العاملين بها من الفلسطيين مع حرمان غزه والضفة من إمدادات الغذاء للمواطنين فضلا عن توقف ما كانت تقدمة الأونروا من خدمات أساسية في مجال التعليم.
وأكد حزب المستقلين الجدد أن اتخاذ هذا القرار وسريانه رغم أدانه العديد من الدول هو تحد جديد للمجتمع الدولي والأمم المتحدة وإصرار من إسرائيل قطع كل سبل الحياة والإمداد والإعاشة للفلسطينيين في غزه حتى لا يكون إلا خيارين إما الموت أو الهجرة القسرية.
وقال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن قرار الكنيست الإسرائيلي بحظر عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خطوة خطيرة، ويعد تحديا صارخا للشرعية الدولية وحقوق الإنسان الأساسية للشعب الفلسطيني.
واعتبر فرحات، أن هذا القرار يؤكد إصرار إسرائيل على تقويض أي جهود دولية لدعم الفلسطينيين، مما يفاقم معاناتهم ويضعف الدور الإنساني للأونروا، التي طالما كانت عاملاً أساسيا في تأمين احتياجات ملايين اللاجئين الفلسطينيين على مدار عقود.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن مثل هذه التشريعات تزيد من حدة التوتر والاحتقان في المنطقة، خاصة في وقت يحتاج فيه المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لدعم الأمن والاستقرار و إضعاف الأونروا يهدف بشكل مباشر إلى حرمان الفلسطينيين من حقهم في التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الأساسية، وهو ما يمثل تهديدا للاستقرار في الشرق الأوسط.
ودعا أستاذ العلوم السياسية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن للتحرك بشكل حاسم ضد هذا القرار الذي يسعى لإضعاف الأونروا وعرقلة دورها الإنساني الهام، مطالبا الدول العربية والإسلامية بزيادة دعمها للوكالة لضمان استمرارها في أداء مهامها معربا عن دعمه الكامل لبيان وزارة الخارجية المصرية، الذي يعكس إدانة صريحة للممارسات الإسرائيلية التي تسعى إلى تقويض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، مؤكدا أن هذا الحق ذو طابع قانوني وأخلاقي لا يمكن التفريط فيه كما أشاد بموقف مصر الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ووقوفها ضد محاولات التهجير والتطهير العرقي التي تحاول إسرائيل فرضها على حساب حقوق الفلسطينيين المشروعة.
وأوضح فرحات أن هذا الموقف المصري المساند للقضية الفلسطينية يعكس التزام مصر التاريخي ودورها الريادي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية وأن القضية الفلسطينية ستبقى محورية للعالم العربي، وأن السياسات الإسرائيلية الراهنة لا تخدم السلام، بل تعمق الأزمة وتزيد من تعقيدها، ما يتطلب موقفا حازما من المجتمع الدولي لمواجهة هذه السياسات.
ومن جانبه أدان حزب الإصلاح والنهضة بشدة القرار الصادر عن الكنيست الإسرائيلي بحظر عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا).
وأكد الحزب أن هذا التشريع يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية وتجاهل حقوق اللاجئين التي كفلها القانون الدولي، بما يمثل جريمة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما يستوجب وقفة حازمة من المجتمع الدولي لتحقيق العدالة والإنصاف لهذا الشعب الذي يعاني منذ عقود.
يؤكد أيضا تأييده الكامل لبيان وزارة الخارجية المصرية، الذي يعبر عن إدانة واضحة لهذه الممارسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تقويض حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين، وهو حق قانوني وأخلاقي لا يمكن تجاوزه أو التنازل عنه.
كما يشيد حزب الإصلاح والنهضة بموقف مصر الثابت والداعم للحقوق الفلسطينية في وجه كل محاولات التهجير والتطهير العرقي التي تسعى إسرائيل لتنفيذها على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وأن موقف مصر الداعم للقضية الفلسطينة يعكس التزامها التاريخي بالقضية الفلسطينية ودورها الريادي في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في جميع المحافل الدولية.
ويرى حزب الإصلاح والنهضة أن الدور الذي تلعبه وكالة أونروا في تقديم الدعم والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين لا يمكن استبداله أو الاستغناء عنه بأي حال من الأحوال، وأن حظر عمل الوكالة هو محاولة ممنهجة لإلغاء أحد أهم المؤسسات الدولية التي توفر الحماية والاحتياجات الضرورية لملايين الفلسطينيين
ويدعو حزب الإصلاح والنهضة المجتمع الدولي والمنظومة الأممية إلى الوقوف بحزم ضد هذه الانتهاكات الجسيمة، وإلى تحرك سريع وملموس لوقف هذه السياسات الإسرائيلية التي تهدد السلم والأمن في المنطقة مشددين على ضرورة أن يضطلع مجلس الأمن الدولي بدوره الأساسي في حفظ السلم والأمن الدوليين، وأن يتحمل مسؤوليته في وقف هذه الممارسات الإسرائيلية الممنهجة التي تتحدى المجتمع الدولي بأسره.
ويحذر حزب الإصلاح والنهضة من أن استمرار فشل المنظومة الدولية في الدفاع عن مبادئها وقيمها الإنسانية يشكل خطراً على مستقبل العدالة الدولية، ويعد تراجعاً خطيراً في حماية حقوق الإنسان مطالبين بضرورة بتضافر الجهود الدولية لضمان تطبيق القانون الدولي وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق العودة والتعويض، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد يتنافى مع مبادئ العدالة والإنصاف.
وأكد الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن قرار الكنيست الإسرائيلي بحظر عمل وكالة الأونروا يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتحدياً سافراً لقرارات الأمم المتحدة.
وأوضح “مهران” في تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن هذا القرار يتعارض بشكل مباشر مع المادة 27 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات التي تنص صراحة على أنه لا يجوز لأي دولة أن تتذرع بقوانينها الداخلية كمبرر لعدم تنفيذ التزاماتها الدولية، ومشيرا إلي أنه وفقا لذلك يعد إصدار تشريع داخلي لمنع عمل وكالة دولية تابعة للأمم المتحدة، مخالفة قانونية دولية جسيمة.
كما أشار إلي أن الأونروا أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، لافتا الي ان أي محاولة لعرقلة عملها تمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل كدولة عضو في المنظمة الدولية.
وحول التداعيات الإنسانية للقرار أوضح الدكتور مهران أن الأونروا تقدم خدمات حيوية للاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والإغاثة، مؤكدا ان حظر عملها بشكل كامل سيؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في ظل الظروف الراهنة في غزة حيث يعتمد معظم السكان على خدمات الوكالة، وكل ذلك رغم انها غير قادرة على ممارسة أعمالها بسبب تضييق قوات الاحتلال عليها بالمخالفة للقانون الدولي.
وبين الخبير الدولي أن القرار يتعارض مع التزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزمها بضمان وصول المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين، كما أكد ان القرار يخالف المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تفرض على دولة الاحتلال واجب تأمين المؤن والإمدادات الطبية للسكان.
وحذر من التبعات القانونية للقرار، مؤكدا انه يشكل أساساً لمساءلة إسرائيل قانونياً أمام المحاكم الدولية، باعتباره انتهاكاً منهجياً للحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني،
وأضاف الدكتور مهران أن المادة 46 من اتفاقية فيينا تؤكد على أن الدول ملزمة بتنفيذ المعاهدات بحسن نية، مشيرا الي ان هذا القرار يمثل إخلالاً واضحاً بهذا المبدأ الأساسي في القانون الدولي، مطالبا المجتمع الدولي بإصدار قرار من الجمعية العامة يدين هذا القرار مع فرض عقوبات دولية على إسرائيل، فضلا عن تفعيل آليات المساءلة القانونية الدولية.
وشدد مهران على أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك العاجل لمنع تنفيذ هذا القرار الذي يهدد حياة ملايين اللاجئين الفلسطينيين ويقوض عمل منظمة دولية أساسية، مؤكدا ان هذا القرار يتعارض مع مبدأ المسؤولية الدولية عن حماية اللاجئين، وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي المعاصر، معتبرا أن محاولة إسرائيل تقويض عمل الأونروا تمثل تهديداً للنظام الدولي لحماية اللاجئين.
وفي هذا الصدد لفت الي أن هذا القرار يكشف عن محاولة إسرائيلية لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين من خلال تقويض المؤسسة الدولية المسؤولة عن رعايتهم، مؤكدا ان هذا يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحق العودة، ومحذرا من أن استمرار الصمت الدولي على هذه الانتهاكات سيشجع على المزيد من التجاوزات للقانون الدولي، وانه يجب على المجتمع الدولي التحرك فوراً لحماية الأونروا وضمان استمرار عملها الحيوي